عندَ الاعتماد في تحديد الدُول العربيّة على الدول ذات العضويّة في جامعة الدول العربية، فإنَّ عدد الدول العربيّة سيبلغُ اثنتين وعشرين دولة، تتوزَّع هذه الدول على قارتين، هُما: آسيا وأفريقيا،[١] ممَّا يجعلُها في منطقةٍ استراتيجية مُتوسّطة للعالم القديم، وذلك أعطى هذه الدول أهميَّةً كبيرةً في العصور الوسطى، ولها أيضاً أهميَّةٌ تجاريّة لوُقوعها وسط طُرق مهمّة لحركة الملاحة والتجارة، ففيها قناة السويس، وهي تُطلّ على البحر الأحمر والبحر المتوسّط والمُحيط الأطلنطي.[٢]
حسب تقدير عام 2021م كان يبلغُ عدد سكان العالم العربي 444.81 مليون نسمة، في شمال أفريقيا، وفي شبه الجزيرة العربية والعراق والشام، وكذلك فإنَّ مُعظم مساحة الدول العربيَّة هي في أفريقيا، فرُغم أنَّ للعالم العربي مساحةً شاسعة تبلغُ 13,4 مليون كيلومتر مُربّع، إلا أنَّ 78% منها تقعُ في شمال وشرقي قارة أفريقيا.[٣]
تُعتبر الأراضي الصّالحة للزراعة - في هذه المساحة العملاقة - ضئيلة جداً، فهي لا تَتعدّى 3.6%، وثُلث هذه الأراضي الزراعية تقعُ حول شواطئ نهر النيل وحده، وحوالي نصفها مُوزَّعة على دول المَغرب العربي، والرّبع في بلاد الشام والعراق، وأمّا الجزيرة العربيّة فهي تكادُ تخلو من أيّ بقاعٍ زراعية.[٤]
الكثيرُ من الدول العربيّة لم تظهر كحُكوماتٍ مُستقلّة حتى مُنتصف القرن العشرين أو نهايته، ولذلك فإنَّ عضويّتها في جامعة الدول العربية تأخَّرت. تأسَّست الجامعة في سنة 1946 بعد اجتماعٍ بمدينة القاهرة، وفي حين تأسيسها لم تكُن بعضويَّتها سوى سبعُ دول، هي: مصر، والأردن، ولبنان، وسوريا، والعراق، والسعودية، واليمن، وخلال السّنوات التالية التحقت المزيدُ من الدول بالجامعة، وكانت آخرُها جزر القمر التي لم تنل عضويَّتها حتى سنة 1993م، وقبلَ ذلك كانت آخر الدول المُنضمَّة هي جيبوتي وفلسطين في نهاية السبعينيّات.[١]
تتوزّع الدول العربية الاثنتان والعشرون حالياً بين قارتي آسيا وأفريقيا على النحو الآتي:
تعد مدينة القاهرة من أكثر المدن تنوعاً ثقافياً وحضارياً، حيث شهدت العديد من الحقب التاريخية المختلفة على مر العصور، وتوجد فيها العديد من المعالم القديمة والحديثة، فأصبحت متحفاً مفتوحاً يضم آثاراً فرعونية ويونانية ورومانية وقبطية وإسلامية. يعود تاريخ المدينة إلى نشأة مدينة أون الفرعونية أو هليوبوليس «عين شمس حالياً» والتي تعد واحدة من أقدم مدن العالم القديم. أما القاهرة بطرازها الحالي فيعود تاريخ إنشائها إلى الفتح الإسلامي لمصر على يد عمرو بن العاص عام 641 م وإنشائه مدينة الفسطاط، ثم إنشاء العباسيين لمدينة العسكر، فبناء أحمد بن طولون لمدينة القطائع، ومع دخول الفاطميين مصر قادمين من إفريقية (تونس حالياً) بدأ القائد جوهر الصقلي في بناء العاصمة الجديدة للدولة الفاطمية بأمر من الخليفة الفاطمي المعز لدين الله وذلك في عام 969م، وأطلق عليها الخليفة اسم «القاهرة». وأطلق على القاهرة- على مر العصور- العديد من الأسماء، فهي مدينة الألف مئذنة ومصر المحروسة وقاهرة المعز. شهدت القاهرة خلال العصر الإسلامي أرقى فنون العمارة التي تمثلت في بناء القلاع والحصون والأسوار والمدارس والمساجد، مما منحها لمحةً جماليةً لا زالت موجودة بأحيائها القديمة حتى الآن.
وتعد القاهرة محافظة ومدينة، أي أنها محافظة تشغل كامل مساحتها مدينة واحدة، وفي نفس الوقت مدينة كبيرة تشكل محافظة بذاتها، وتنقسم إلى 37 حياً، وتحتفل القاهرة بعيدها القومي في 6 يوليو من كل عام، وهو اليوم الذي يوافق وضع القائد جوهر الصقلي حجر أساس المدينة عام 969م، ليبلغ عمر القاهرة الآن ما يربو على 1044 عام.