هي سلسلة جبلية ضخمة تعبر حدود ست دول أسيوية وهي: الصين والهند ونيبال وباكستان وبوتان وأفغانستان، وتعتبر الهيمالايا منبعاً لثلاثة أنهارٍ رئيسية على مستوى العالم وهي: نهر ينجتزي، ونهر الغانغ، ونهر السند، حيث يعتمد على مياه هذه الأنهار ما يفوق السبعمئة وخمسين مليون نسمة يقيمون على ضفافها. وهي القمم الجبلية الأعلى على مستوى العالم، حيث تحتضن أعلى 14 قمة جبلية ارتفاعاً على مستوى العالم ومن بينها قمة إيفرست، وكلمة هملايا كلمة سنسكريتية معناها مقر الثلج.
يشير التاريخ الجغرافي لجبال الهملايا إلى أنّ تشكلها قد جاء إثر تعرض صفيحتين قاريتين لحركة تقاربية، ويأتي ذلك وفقاً لنظرية زحزحة القارات، وهي بذلك من أكثر النتائج وضوحاً لحركة كتل الصفائح الأرضية، ومايثبت ذلك امتدادها لمسافة تتجاوز 2900 كيلومتر تقريباً بدءاً من حدود الهند وصولاً إلى التبت. يرجع تاريخ تشكلها إلى أكثر من 50 مليون سنة، بعد أن وقع التصادم بين كتلتين أرضيتين ضخمتين وهما الهند وأوراسيا، ويعزى السبب في عدم تمكّن أي منهما من إغراق الأخرى إلى تشابه كثافة الصخر بينهما، وبالتالي تشكلت قمم الهملايا بشكلٍ متعرج كما هي عليه الآن نظراً لعدم تقلص ضغط الصفائح عن الارتطام إلّا عبر رفع الكتل إلى الأعلى ما أدى إلى التواء منطقة الاصطدام بين القارتين.
لقد حالت القيود المفروضة على مناطق معينة في نيبال والتبت وبوتان من الوصول إليها، مما يستلزم اختراق التلال الوسطى بعيدا عن سلسلة جبال الهيمالايا الكبرى، دون تشكيل مسار على امتداد سلسلة جبال الهيمالايا الكبرى. وفي عام 2002، ومع رفع المزيد من القيود في المناطق الحدودية لنيبال، أصبح ذلك ممكنا لأول مرة. وقد قطعت العديد من البعثات مسافات بعيدة عبر جبال الهيمالايا